فراشة الأحلام


انه لشرف كبير تكرمكم وزيارتكم
لنا نتمنى ان نكون عند حسن رضائكم وان شاء الله ستجدون كل ما تصبوا له نفسكم وتتمناه
وهاهي ايدينا نمدها لكم وندعوكم للانضمام الينا لتصبحوا من افرد اسرتنا المتواضعه وتنيرونا بي مواضيعكم وردودكم النيره بكم نفيد ومنكم نستفيد
هنا في فراشة الآحلام نلتقي و الى الافق نرتقي



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قذف المحصنات من كبائر الذنوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فراشة الآحلام
صاحبة الموقـــــــــــع
صاحبة الموقـــــــــــع


انثى
عدد المساهمات : 1130
تاريخ التسجيل : 18/10/2013
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : أميرة مملكة فراشة الاحلام
المزاج حزين

مُساهمةموضوع: قذف المحصنات من كبائر الذنوب   الإثنين 10 نوفمبر - 5:27

قذف المحصنات من كبائر الذنوب
Smile
   
   السؤال :
   مسلمة اتهمتها إحداهن زوراً بالفاحشة مع فتاة تعريضاً و أشاعت ذلك بين الناس .
   ماذا يجب على المتَّهَمة إذا كانت لا تستطيع أن تدفع عن نفسها ؟ و هل يعد هذا قذفاً ؟
   الجواب :
   أقول مستعيناً بالله تعالى :
   لقد حرّم الله تعالى على المسلم الاستطالة في عرض أخيه المسلم ( و سواء في هذا الحكم الرجال و النساء ) .
   قال تعالى : ( وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُبِينًا ) [ الأحزاب : 58 ] .
   و المعنيّون بالوعيد في هذه الآية هم الذين يستطيلون في أعراض المسلمين ظلماً و عدواناً ( أي ينسبون إليهم ما هم برآء منه لم يعملوه و لم يفعلوه " فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبيناً " و هذا هو البَهت الكبير : أن يحكيَ أو ينقل عن المؤمنين و المؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب و التنقص لهم ) كما قال ابن كثيرٍ في تفسيره .
   و قال جلّ و علا : ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [ النور : 23 ] .
   قال ابن جرير : ( نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة فِي شَأْن عَائِشَة , وَ الْحُكْم بِهَا عَامّ فِي كُلّ مَنْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَ صَفَهُ اللَّه بِهَا فِيهَا .
   وَ إِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى تَأْوِيلاته بِالصَّوَابِ ; لأَنَّ اللَّه عَمَّ بِقَوْلِهِ : " إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات الْغَافِلات الْمُؤْمِنَات " كُلّ مُحْصَنَة غَافِلَة مُؤْمِنَة رَمَاهَا رَامٍ بِالْفَاحِشَةِ , مِنْ غَيْر أَنْ يَخُصّ بِذَلِكَ بَعْضًا دُون بَعْض , فَكُلّ رَامٍ مُحْصَنَة بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الآيَة فَمَلْعُون فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَة وَ لَهُ عَذَاب عَظِيم , إِلا أَنْ يَتُوب مِنْ ذَنْبه ذَلِكَ قَبْل وَفَاته , فَإِنَّ اللَّه دَلَّ بِاسْتِثْنَائِهِ بِقَوْلِهِ : " إلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْد ذَلِكَ وَ أَصْلَحُوا " عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حُكْم رَامِي كُلّ مُحْصَنَة بِأَيِّ صِفَة كَانَتْ الْمُحْصَنَة الْمُؤْمِنَة الْمَرْمِيَّة , وَ عَلَى أَنَّ قَوْله : " لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَة وَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم " مَعْنَاهُ : لَهُمْ ذَلِكَ إِنْ هَلَكُوا وَ لَمْ يَتُوبُوا ) .
   و روى أبو داود في سننه و أحمد في مسنده بإسنادٍ صحيحٍ عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏: ( ‏إِنَّ مِنْ ‏ أَرْبَى ‏ ‏الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ ‏ ‏فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ‏) .
   و المنهي عنه في هذا الحديث هو إطالة اللسان ‏ في عرض المسلم ؛ باحتقاره و الترفع عليه , و الوقيعة فيه بنحو قذفٍ أو سبٍ , و إنما يكون هذا أشد تحريماً من المراباة في الأموال لأن العرض أعز على النفس من المال ‏، كما قال أبو الطيب العظيم آبادي في ( عون المعبود ) .
   و لمّا كان القذف من أشنع الذنوب ، و أبلغها في الإضرار بالمقذوف و الاساءة إليه ، كان التحذير منه في القرآن الكريم شديداً ، و مقروناً بما يردع الواقع فيه من العقوبة .
   قال تعالى : ( وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ النور : 4 ] .
   قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية : ( يقول تعالى ذكره : و الذين يشتمون العفائف من حرائر المسلمين , فيرمونهن بالزنا , ثم لم يأتوا على ما رموهن به من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون عليهن أنهم رأوهن يفعلن ذلك , فاجلدوا الذين رموهن بذلك ثمانين جلدة , و لا تقبلوا لهم شهادة أبداً , و أولئك هم الذين خالفوا أمر الله و خرجوا من طاعته ففسقوا عنها ) .
   و قال الحافظ ابن كثيرٍ رحمه الله : ( هذه الآية الكريمة فيها بيان حكم جلد القاذف للمحصنة ؛ و هي : الحرة البالغة العفيفة فإذا كان المقذوف رجلا فكذلك يجلد قاذفه أيضا ، وليس فيه نزاع بين العلماء ... و أوجب الله على القاذف إذا لم يُُقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام :
   أحدها : أن يجلد ثمانين جلدة .
   الثاني : أنه ترد شهادته أبداً .
   الثالث : أن يكون فاسقاً ليس بعدل لا عند الله و لا عند الناس ) .
   و القذف الذي يوجب الحد هو الرمي بالزنا أو اللواط أو ما يقتضيهما كالتشكيك في الأنساب و الطعن في الأمّهات تصريحاً على الراجح ( و هو مذهب أبي حنيفة و الشافعي ) ، لا تعريضاً و لا تلميحاً ( خلافاً لمذهب الإمام مالك و من وافقه ) ، إلاّ إن أقرّ المعرّض بأن مراده هو القذف الصريح .
   قال الإمام القرطبي في تفسير آية النور : ( للقذف شروط عند العلماء تسعة : شرطان في القاذف ؛ و هما : العقل و البلوغ ; لأنهما أصلا التكليف , إذ التكليف ساقط دونهما .
   و شرطان في الشيء المقذوف به , و هو : أن يقذف بوطء يلزمه فيه الحد , وهو الزنى و اللواط ; أو بنفيه من أبيه دون سائر المعاصي .
   و خمسة من المقذوف ؛ و هي : العقل و البلوغ و الإسلام و الحرية و العفة عن الفاحشة التي رمي بها ، كان عفيفاً من غيرها أم لا ) .
   قلتُ : و الحال المذكورة في السؤال هي من قبيل الطعن في الأعراض بالتعريض و التلميح ، و تعتبر قذفاً موجباً للحدّ عند المالكيّة ، و لا تعتبر كذلك عند الحنفيّة و الشافعيّة كما تقدّم ، و في كلتي الحالتين فإن الوقوع في الأعراض بالتلميح أو التصريح من الذنوب الكبائر ، الموجبة للتوبة و استباحة من تسببت في الإساءة إليه ، قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مالٌ و لا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ .
   و التوبة من القذف كالتوبة من الغيبة من حيث حكمها و كيفيّتها و شروط قبولها ، و قد بسطناها في مكان آخر ، فليرجع إليها من أراد الاستزادة .
   هذا ، و الله المستعان ، و عليه التكلان
   و الحمد لله ربّ العالمين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قذف المحصنات من كبائر الذنوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فراشة الأحلام :: المنتدى الآسلامى :: الحوار الدينى العام-
انتقل الى: