فراشة الأحلام


انه لشرف كبير تكرمكم وزيارتكم
لنا نتمنى ان نكون عند حسن رضائكم وان شاء الله ستجدون كل ما تصبوا له نفسكم وتتمناه
وهاهي ايدينا نمدها لكم وندعوكم للانضمام الينا لتصبحوا من افرد اسرتنا المتواضعه وتنيرونا بي مواضيعكم وردودكم النيره بكم نفيد ومنكم نستفيد
هنا في فراشة الآحلام نلتقي و الى الافق نرتقي



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصر الحمراء ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد
الآداري المميز
الآداري المميز
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 493
تاريخ التسجيل : 21/10/2013
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مهندس

مُساهمةموضوع: قصر الحمراء ..    الخميس 3 يوليو - 23:11

قصر الحمراء ..

معجزة تحكي وجع طرد المسلمين من الأندلس


هل كان ابن الأحمر يدري أن القصر الذي أفنى حياته في بنائه وتحصينه من هجمات الصليبيين سيتحول ذات يوم إلى معلمة سياحية ينتفع منها أبناء أراجون وقشتالة؟ وهل كان يدري أن قصر أسرته الأسطوري سيستحيل ذات قرن إلى منبع لاغتناء "أعدائه" ما دام كل زائر عليه أن يدفع قرابة 150 درهما مغربي للمشي في أركانه؟




إذن فقد تخلى قصر الحمراء عن مهامه الدفاعية والعسكرية، وصار آثراً سياحياً يمكن لأي كان أن يدخله بتذكرة زيارة بسيطة، وفي غمرة تخليه عن أدوراه التاريخية، ينسكب من بين جدرانه جرح بليغ لم يلتئم بعد: قصة من الهزائم العربية المتتالية في هذه المساحة من الأرض، مكائد بين الإخوان، تحالف مع الأعداء، واضطهاد جماعي للمسلمين الذين عانوا من محاكم التفتيش.
احتار المؤرخون في سبب هذه التسمية بـ"الحمراء"، فهناك من يقول إن المادة التي بُني بها كانت حمراء، وآخرون يتحدثون أنه سمي كذلك نسبة إلى مشيّديه بني الأحمر الذين كان يوصفون بهذا اللون لاحمرار بشرتهم، ومهما اختلفت أسباب التسمية، "فالحمراء" هو جزء من ذاكرة سقوط الأندلس، بما أنه بُنِي في العصور الأخيرة من تواجد
المسلمين بالمكان الذي فتحه طارق ابن زياد.








ابن الأحمر..حاكم غرناطة الغامض
تعود قصة هذا القصر-المدينة إلى حدث مهم جداً في تاريخ الأندلس، وهو هزيمة الموحدين في معركة العقاب سنة 1216م، وما تلى ذلك من استيلاء صليبي على غالبية المدن الأندلسية، وفي غمرة الفوضى التي انتشرت في هذا المكان، ظهر شخص في ظروف غامضة، قيل إنه وُلِد وقضى فترات من حياته بمدينة جيان الأندلسية، وبعض سقوط الموحدين، قرر استغلال نسبه الشريف وشهرة أسرته لإقامة دويلة جديدة. إنه محمد بن يوسف بن نصر، المعروف اختصاراً بابن الأحمر.
بعد جولات في المنطقة، وصل ابن الأحمر رفقة أتباعه إلى غرناطة التي لم تكن قد وصلتها بعد في تلك الفترات جموع المحتلين المتوحدين تحت راية "حروب الاسترداد"، ووقع نظره هناك على زاوية توجد على تل سبيكا، وتحدّها من بعض جوانبها تلال نيفادا، في هذه الزاوية، كانت هناك قصبة تُعرف ب"القصبة الحمراء" بناها في عصر ملوك الطوائف ملك أمازيغي يدعى باديس بن حبوس كان قد أنشأ سوراً حول الهضبة، إلا أن توحيد الأندلس تحت راية المرابطين، أنهى فترة حكم دويلته المعروفة ب "طائفة غرناطة" وجعل القصبة تقريبا شبه فارغة.
يقول لنا مرشد سياحي رافقنا خلال جولتنا بالقصر إن باديس كان هو من وضع حجر الأساس للـ"الحمراء"، وبدونه لم يكن ليختار ابن الأحمر هذا المكان، إلا أن هذا الأخير، قرر أن يترك بصمة خالدة في هذا القصر تنسي ساكنته من سبقه من حكام، لذلك سيكون على ابن الأحمر قضاء حياته في تشييد القصر-المدينة الذي أخذ منه جل فترات حياته.







مساحة هذه المدينة المصغرة تتجاوز 16 هكتارا، وهو ما يدل على أنها اتخذت كمسكن للسلطان وحاشيته والجند المدافعين عنه، الهدف من طريقة البناء هو تحصين المدينة ضد الهجمات القادمة وإن حاول ابن الأحمر تأخيرها بعد عقده لصلح مع ملك قشتالة ساعده بموجبه على إسقاط إشبيلية في أحضان المسيحيين.
تقريبا بعد سقوط إشبيلية سنة 1248، بقيت غرناطة المنطقة الأهم التي تندرج تحت حكم المسلمين، لذلك سعى ابن الأحمر إلى تحصينها، فبنى قصر الحمراء من مادة قوية هي مزيج من الطين والرمل والحجارة، تمت إضافة الجير إليها كي لا تتآكل، وقرر تشييد عدد من الأبراج التي تراقب تقدم الصليبيين، ومن بينها برجاً رئيسيا أدت محاولة تقويته إلى التخلي عن وظيفته الجمالية في ذلك الوقت والإبقاء فقط على وظيفته الحربية.
معجزة المياه
كان القصر-المدينة يضم قرابة 5 آلاف قاطن إلى جانب الأسرة الحاكمة، وهنا ظهر تحدٍ كبير، وهو إيصال الماء إلى هذا المرتفع انطلاقا من الجبال المجاورة، لذلك كان قرار ابن الأحمر بتحويل مجرى نهر بأكمله إلى "الحمراء"، ولأجل ذلك تم بناءُ سدٍ يحصر المياه القادمة من الجبال، وبعد ذلك تشييد قناة مائية ضخمة طولها ستة كيلومترات، ثم الساقية الملكية التي تزوّد "الحمراء" بالمياه.







ولأجل الحفاظ على طهارة المياه وقابليتها للاستخدام في الوضوء، بُنيت النافورات التي كانت وظيفتها الأساسية تجديد المياه بشكل دائم، وتحسباً لزيادة المياه على الحاجيات، أعطى ابن الأحمر الأمر لتشييد بعض النواعير التي تسمح بتخفيف جريان المياه، وكذلك بعض القنوات التي تصرف المياه الزائدة، دون نسيان بناء خزانات تحتفظ بالمياه تحسباً لمواسم الجفاف.













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصر الحمراء ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فراشة الأحلام :: المعلومات والهوايات والترفيه :: معلومات تهمك-
انتقل الى: